سطور عن المؤلف
ابراهيم وطفي، كاتب ومترجم، ولد في سوريا عام 1938 ويقيم في ألمانيا منذ عام 1963. حصل من جامعة يوهان فولفغانغ غوته في فرانكفورت على شهادة الماجستير في الأدب الألماني. أسس أسرة أوروبية أصبحت تتألف من أربعة عشر عضواً. ينظر إلى عمله في القراءة والدراسة والكتابة والترجمة تعلماً وتحقيقاً للذات وهواية يمارسها بشغف. تفرغ طوال خمسة وثلاثين عاماً لترجمة "الآثار الكاملة" لكافكا، التي صدرت في خمسة أجزاء. واحتلت ترجماته المكانة الأولى وسط العديد من المحاولات المتأخرة التي سعت لنقل أعمال هذا المبدع الكبير، حتى أصبح وطفي مرجعاً قائماً بذاته لأعمال كافكا. ولو لم يكن وطفي أديبا بدوره، فما كان لترجماته أن تحظى بما حظيت به من مكانة مرموقة بين النقاد والصحافيين والقراء.
كتاب وصحافيون من مختلف أرجاء العالم العربي كتبوا عنه وعن ترجماته العشرات من المقالات، جسدت الأثر الكبير الذي تركته أعمال كافكا. وأصبحت تلك المقالات مجلدا من جزئين بعنوان "كافكا العربي".
وانخرط وطفي في مخاطبات ولقاءات ورسائل مع العشرات من الكتاب والباحثين الألمان، جعلت من ترجماته تتصف بمستوى عال من الدقة والكمال. وذلك في عمل نادرا ما انخرط به مترجمون آخرون. وقد تم جمع هذه المراسلات في كتاب آخر بعنوان: "مراسلات حول كافكا".
ما جعل وطفي مترجما مختلفا، هو أن فرانز كافكا كان بالنسبة له أكثر من مجرد أديب عبقري يصلح للقراءة على مر العقود، بل كان حياة بأسرها، شغلت أعمال كافكا وحياته كل ركن من أركانها.
هذا الكتاب
لكل شيء شروطه، ينجح إذا تحققت ويفشل إذا لم تتحقق. هنا بعضها...
01 - أن تشعر أن أوروبا / أمريكا قدوة وليستا عدواً.
02 - أن تشعر منذ وصولك أنك إنما أنقذت، وتشعر بفرح غامر.
03 - أن تعتمد على نفسك وحدك.
04 - أن تقبل القيام بكل عمل: عامل، خادم، جرسون، بواب، عتّال.
05 - أن تشعر أن الكفاح متعة. جواباً على سؤال عن مفهومه ما هي السعادة، أجاب كارل ماركس: «الكفاح».
06 - أن تتعلم لغة البلد برغبة شديدة وتتقنها.
07 - أن تقرأ كتباً رصينة. هذا هو الأساس لكل شيء. من دون ذلك لا يمشي الحال بتاتاً. من دون ذلك تكون الحياة بناء بلا أساس.
08 - أن لا تشعر في بلدك الجديد بأية غربة.
09 - أن تشعر أن معظم عادات الناس فيه أفضل من عاداتك.
10 - أن تتخلى تدريجياً عن العادات القديمة، مثل النفاق والكذب والخداع والحسد والسرقة والحشرية و“الضيعجية“، وتتخذ عادات الناس الطيبين في البلد الجديد. العادات ليست مقدسة، بل تتغير باستمرار.
11 - أن تتأقلم مع المجتمع الجديد كما هو.
12 - أن تتعامل مع الناس فيه غير ما تتعامل مع الناس في بلدك الأول.
13 - أن تشعر بامتنان له لأنه قبلك، وتقول ذلك لمن يسألك.
14- أن تشعر دائماً أنك ضيف فيه، وأن تتصرف على هذا الأساس. على الضيف أن يتكيف مع قوانين وسنن البلد المضيف، وليس العكس.
15 - أن تتزوج امرأة من بلد الإقامة.
16 - أن تتعلم من زوجتك أكثر مما تتعلم هي منك (مثال واحد من مئات الأمثلة: كل كلمة أكتبها بالألمانية تصححها لي زوجتي. لا أحد يستطيع أن يكتب بلغة أجنبية دون أن يقترف أخطاء لغوية إذا لم يكن تعلمها وهو طفل).
17 - أن تقودك أكثر مما تقودها. فهي تعرف عن الحياة في مجتمعها أكثر مما تعرف أنت.
18 - أن تنشئ أولادك مواطنين في البلد الجديد. سعادة أولادك أهم بكثير من عادات أجدادك.
مسؤوليتك هي أمام أولادك وليس أمام أجدادك....